النسائي
15
خصائص أمير المؤمنين ( ع )
ويتهجد ( 1 ) . وقال السيوطي : أبو عبد الرحمان النسائي القاضي الحافظ الإمام شيخ الإسلام أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين جلال البلاد واستوطن مصر فأقام بزقاق القناديل ، ثم ذكر آراء أئمة الحديث فيه ( 2 ) . وقال السبكي : الإمام الجليل أبو عبد الرحمان النسائي أحد أئمة الدنيا في الحديث والمشهور اسمه وكتابه ، سمع بخراسان والعراق والشام ومصر والحجاز والجزيرة ، وقال ابن طاهر المقدسي : سألت سعد بن علي الزنجاني ( 3 ) عن رجل فوثقه فقلت : قد ضعفه النسائي ، فقال : يا بني إن لأبي عبد الرحمان شرط في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم ( 4 ) . هذا بعض ما جاء في ثنايا كتب السير والتراجم عن شخصية النسائي العلمية ، وهو إن دل على شئ فإنما يدل على تبحره في الحديث وتضلعه فيه بصورة كاملة ، فالمصادر بأجمعها ذهبت إلى توثيقه وتصحيح أحاديثه بحيث لم يجد خصومه فيه أي مجال للحط من قدره والطعن فيه . إن النسائي . . كما قرأنا وحدثنا عنه أصحاب المعاجم كان في حياته منقطعا إلى علم الحديث والتبحر فيه وطلبه ، فاختلط وعاشر كبار المحدثين في الأمصار الإسلامية والذين أخلصوا لهذا العلم ولا يلتفتون إلى غيره ، وإنما يعملون على خدمة خالصة من كل غاية أو شائبة فيتتبعون
--> ( 1 ) شذرات الذهب 2 : 240 . ( 2 ) حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة 1 : 147 . ( 3 ) لم أقف على ترجمته . ( 4 ) طبقات الشافعة 2 : 84 .